( {فَاعْلَمْ} ) : أي: يا محمد وأمته تبع له، أو يا من يتأتى منه العلم ( {أَنَّهُ} ) : أي: الشأن والأمر ( {لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ} [محمد:19] ) .
وقال البيضاوي: أي: إذا علمت سعادة المؤمنين وشقاوة الكافرين فاثبت على ما أنت عليه من العلم بالوحدانية، وتكميل النفس بإصلاح أحوالها، وأفعالها، وهضمها بالاستغفار
لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات.
(فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ) : أي: قبل العمل حيث أمر به وأعقبه بالاستغفار إشارة إلى القول والعمل.
قال الكرماني: ويعلم من الآية أن التوحيد مما يجب العلم به، ولا يجوز فيه التقليد، ومذهب أكثر المتكلمين أن إيمان المقلد في أصول الدين غير صحيح.
وقال محيي السنة: يجب على كلِّ مكلَّف معرفة علم الأصول ولا يسع فيه التقليد لظهور دلائله.