قال السعد في قول (( التلخيص ) ): وقد ينزل العالم منزلة الجاهل؛ لعدم جريه على موجب علمه، فإن من لا يجري على مقتضى علمه هو والجاهل سواء كما يقال للعالم التارك للصلاة: الصلاة واجبة؛ لأن موجب العلم العمل، وللسائل العارف بما بين يديك ما هو نحو كتاب؛ لأن موجب العلم ترك السؤال، ومثله هي عصاي في جواب: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} [طه:17] ونظائره كثيرة بحسب كثرة موجبات العلم، قال صاحب (( المفتاح ) ): وإن شئت فعليك بكلام رب العزة، انتهى.
والأولى أن يقال: وقد يساق المعلوم مساق غيره؛ لأن التعبير بالأول لا يخلو من سوء أدب في القرآن نظير ما قالوا في تجاهل العارف من أن الأولى سوق المعلوم مساق المجهول، فتأمل.