فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1202

(بَابُ قِصَّةِ يَأْجُوجَ، وَمَأْجُوجَ)

قال عياض: هما مشتقان من: تأجج النار، وهي حرارتها، سموا بذلك لكثرتهم وشدتهم، وهذا على قراءة من همز وقيل: من الأجاج، وهو الماء الشديد الملوحة، وقيل: هما اسمان أعجميان غير مشتقين.

وفي (المنتهى) : من همزهما جعل وزن يأجوج يفعولا من أجيج النار أو الظليم وغيرهما، وجعل وزن مأجوج مفعولا ومن لم يهمزهما جعلهما أعجميين.

وقال الأخفش: من همزها جعل الهمزة أصلية ومن لم يهمزهما جعل الألفين زائدتين فيأجوج فاعول من يججت ومأجوج مفعول من مججت الشيء من فمي.

وقال الزمخشري: يأجوج ومأجوج اسمان أعجميان بدليل منع الصرف. وقرأ رؤية آجوج وماجوج

وزاد البيضاوي: وقيل: عربيان من أج الظليم إذا أسرع وأصلها الهمزة كما قرأ عاصم ومنع صرفها للتعريف والتأنيث. انتهى.

قال العيني وغيره: وهم من ذرية آدم بلا خلاف وكذا من حواء على الصحيح وقيل: هم من آدم ولكن من غير حواء، لأن آدم نام فاحتلم فامتزجت نطفته بالتراب، فلما انتبه أسف على ذلك الماء الذي خرج منه، فخلق الله منه يأجوج ومأجوج، حكاه الثعلبي والبغوي عن كعب الأحبار

وذكره النووي في (( شرح مسلم ) )وغيره، من العلماء ولكن ضعفوه، حتى قال ابن كثير: هو جدير بالتضعيف إذ لا دليل عليه، بل هو مخالف لما ذكروا أن جميع الناس اليوم من ذرية نوح بنص القرآن قال تعالى: {وجعلنا ذريته هم الباقين} [المرسلات:77]

وقال البغوي: قال أهل التواريخ: أولاد نوح سام وحام ويافث فسام أبو العرب والعجم، وحام أبو الحبشة والزنج والنوبة ويافث أبو الترك، والخزر والصغالبة ويأجوج ومأجوج وقيل: هم من الترك مغل المغلول وهم أشد بأسًا وأكثر فسادًا.

واعترض العيني القول بأن آدم احتلم ... إلخ فقال: قلت جاء في الحديث امتناع الاحتلام على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت