فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1202

(حديث: أبي هريرة"أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة"

قال البيضاوي الموجب لكونه أولى الناس به أنه أقرب المرسلين إليه وأنّ دينه متصل بدينه ليس بينهما نبي وأنّ عيسى بشر به ممهدًا لقواعد دينه داعيًا الخلق إلى تصديقه وزاد الكرماني وأنّ اسمه أحمد وأنه بعد نزوله تابع لشريعته ناصر لدينه.

قال ولا يعارض هذا قوله تعالى {إنّ أولى الناس بإبراهيم للّذين اتبعوه وهذا النبي} [آل عمران:68] لأن الحديث وارد في كون النبي صلى الله عليه وسلم متبوعًا والقرآن في كونه تابعًا وله الفضل تابعًا ومتبوعًا واعترضه في الفتح فقال مساق الحديث كمساق الآية فلا دليل على هذه التفرقة والحق أنه لا منافاة ليحتاج إلى الجمع فكما أنه أولى الناس بإبراهيم كذلك هو أولى الناس بعيسى ذاك من جهة قوة الاقتداء به وهذا من جهة قرب العهد به انتهى فتأمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت