فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1202

( {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ} ) : أي: ما صح للكفار وما استقام لهم ( {أَنْ يَعْمُرُوا مَسْجِدَ اللَّهِ} ) : قرأه بالإفراد ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب.

قال في (( الفتح ) ): وذكر المصنف لهذه الآية لمصيره إلى ترجيح أحد الاحتمالين من الآية؛ لأن قوله: ( {مساجد الله} ) يحتمل أن يراد بها موضع السجود، وأن يراد بها المساجد المعروفة، وعلى الثاني: يحتمل أن يراد بعمارتها: بنيانها، وأن يراد بها: الإقامة فيها لذكر الله تعالى

واعترضه العيني فقال: ما قاله لا يناسب معنى هذه الآية أصلًا، وإنما يناسب: ( {إنما يعمر مساجد الله} ) الآية، مع أن ما قاله لم يذكره أحد من المفسرين، وإنما هو تصرف منه بالرأي في القرآن، وهو لا يجوز، فيجب الإعراض عنه.

وأقول: دعواه عدم مناسبة ما قاله (( الفتح ) )لمعنى هذه الآية وحصره المناسبة لمعنى الثانية غير ظاهر كما هو ظاهر، وكذا دعواه أن ما قاله لم يذكره أحد من المفسرين فنذكر لك عبارة البغوي إمام المفسرين، بل إمام أهل السنة ومحييها لتعلم بها اندفاع ما ذكره العيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت