فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 1202

( {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ} [آل عمران:123] ) أي فيها هذا كما قال البيضاوي تذكير ببعض ما أفادهم التوكل (وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ) الجملة حال من ضمير نصركم وقال

أذلة بجمع القلة جمع ذليل دون ذلائل جمع الكثرة ليدل على قلتهم إذ كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر مع ذلتهم لضعف الحال وقلة المركوب والسلاح لأنهم لم يتأهبوا للقتال كما ينبغي لأنهم خرجوا لتلقي العير التي مع أبي سفيان قادمًا بها من الشام في تجارة لقريش بخلاف المشركين فإنهم خرجوا مستعدين حين أرسل أبو سفيان يستنفرهم ( {فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} ) قال في الكشاف فاتقوا الله في الثبات مع رسوله لعلكم تشكرون بتقواكم ما أنعم به عليكم ولعلكم ينعم الله عليكم نعمة أخرى تشكرونها فوضع الشكر موضع الإنعام لأنه سبب له وقيل المعنى لا تضعفوا لأن نعمة الإسلام لا يقابل شكرها إلا ببذل المهج والشهادة في سبيله فأثبتوا معه لعلكم تدركوا شكر هذه النعمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت