( {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ} ) : أي: في قصتهم ( {آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ} [يوسف:7] ) : أي: لمن سأل عن قصتهم أو عبرة للمعتبرين فإنها تشمل على رؤيا يوسف وما حقق الله منها وعلى صبره عن قضاء الشهوة وعلى الرق والسجن، وما آل إليه أمره من الملك وعلى حزن يعقوب وصبره وما آل إليه أمره من الوصول إلى المراد ووصفها الله تعالى بأنها أحسن القصص إذ ليس في القصص غيرها مثل ما فيها من العبر والحكم مع اشتمالها على ذكر الأنبياء والصالحين والعلماء وسير الملوك والمماليك والتجار والنساء وحيلهن ومكرهن والتوحيد وتعبير الرؤيا والسياسة والمعاشرة وتدبير المعاش وجمل الفوائد التي تصلح للدين والدنيا، وذكر الحبيب والمحبوب وسيرهما وحسن التجاوز عنهم بعد الالتقاء وغير ذلك قال خالد بن معدان سورة يوسف وسورة مريم يتفكه بهما أهل الجنة في الجنة، وقال ابن عطاء: لا يسمع بسورة يوسف محزون إلا انشرح إليها.
وقال في (( الفتح ) ): وقد قص الله قصة يوسف مطولة في سورة لم يذكر فيها عظة لغيره. انتهى.