فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1202

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279)

( {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ} ) أي: مطلقًا، ثم خصص بقوله: ( {وَذَرُوا} ) أي: اتركوا ( {مَا بَقِيَ} ) أي: لكم في الذمم ( {مِنَ الرِّبَا} ) و {مِنَ الرِّبَا} بيان لما بقي، قال في (( الكشاف ) ): قرأ الحسن: {ما بقا} بقلب الياء ألفًا على لغة طيء، قال: وعنه: {ما بقي} بياء ساكنة، انتهى.

( {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ) أي: بقلوبكم، فإن علامته امتثال الأوامر

واجتناب النواهي، روي أنه كان لثقيف مال على بعض قريش فطالبوهم عند المحل بالمال أو الربا فنزلت: ( {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا} ) بأن لم تذروا ما بقي من الربا ( {فَأْذَنُوا} ) أي: فاعلموا من أذن بالشيء - بكسر الذال: علم به، وقرئ: {فآذنوا} بمد الهمزة وكسر الذال أي: فأعلموا غيركم، وقرأ الحسن: {فأيقنوا} ذكرهما في (( الكشاف ) ).

( {بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ} ) أي: عن تعاطي الربا أو عنه، ومن اعتقاد حله ( {فَلَكُمْ رُءُوسُ} ) جمع: رأس أي: أصل ( {أَمْوَالِكُمْ} ) التي رابيتم بها ( {لاَ تَظْلِمُونَ} ) بفتح الفوقية؛ أي: لا يحصل منكم ظلمٌ بأخذ الزيادة على رؤوس أموالكم ممن رابيتم.

( {وَلاَ تُظْلَمُونَ} ) بالفوقية مبنيًا للمفعول؛ أي: لا يظلمكم المتدين بالمطل، أو بالنقصان عن رؤوس أموالكم، قال البيضاوي: ويفهم منه أنهم إن لم يتوبوا فليس لهم رأس مالهم، قال: وهو سديد على ما قلناه أن المصر على التحليل مرتد وماله فيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت