{قل} يا محمد {كل} مبتدأ وسوغ الابتداء به العموم وجملة: {يعمل على شاكلته} خبره.
وعن مجاهد والزجاج الشاكلة: الطريقة أو الناحية، وهذا قول الأكثر، وقيل: الدين، وكلها متقاربة.
قال في (( الكشاف ) ): {على شاكلته} ؛ أي: على مذهبه وطريقته التي تشاكل حاله في الهدى والضلالة من قولهم: طريق ذو شواكل وهي الطرق التي تشعب منه، والدليل عليه قوله: {فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلًا} [لقمان:84] : أي: أسد مذهبًا وطريقة.
وقال البغوي: ومجاز الآية كل يعمل ما يشبهه، كما يقال في المثل: كل امرئ يشبهه فعله.
وقال البيضاوي: أي: كل أحد يعمل على طريقته التي تشاكل حاله في الهدى والضلالة أو جوهر روحه وأحواله التابعة لمزاج بدنه، وقد فسرت الشاكلة بالطبيعة والعادة والدين.