فإن قيل: قدم سليمان عليه السلام اسمه على البسملة.
أجاب العيني: بأن سليمان خاف من بلقيس أن تسب، فقدم اسمه حتى إذا سبت يقع على اسمه دون اسم الله.
وأجاب غيره: بأنه إنما ابتدأ كتابه بالبسملة، وكتب اسمه عنوانًا، في ظاهره بعد ختمه؛ لأن بلقيس إنما عرفت كونه من سليمان بقراءة عنوانه كما هو المعهود، ولذلك قالت: {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} [النمل:30] ، فالتقديم واقع على حكايةِ الحال، وبأنه ابتداء عرفي، وبأن شرع من قبلنا لا يلزم أن يوافق شرعنا، فافهم.