فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 1202

( {فَإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ} ) : أي: نسيت تفقد أمره وما يكون منه مما هو أمارة على المطلوب أو نسيت ذكره لك بما رأيت منه من حياته وانسيابه في البحر ( {وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ} ) : وقوله: ( {أَنْ أَذْكُرَهُ} [الكَهْفِ:63] ) بدل من ضمير ( {أنسانيه} ) وقرئ: {أن أذكركه} ، وهذا اعتذار عن نسيانه بشغل الشيطان له بوساوسه، والحال وإن كانت عجيبة لا ينسى مثلها، ولكنه لما ضري بمشاهدة أمثالها عند موسى وألفها قل اهتمامه بها، ولعله نسي ذلك لاستغراقه في الاستبصار وانجذاب شراشره إلى جانب القدس بما عراه من مشاهدة الآيات الباهرات. ونسبه للشيطان هضمًا لنفسه، أو لأن عدم احتمال القوة للجانبين واشتغالها بأحدهما عن الآخر يعد نقصانًا، قاله البيضاوي.

< {وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره} [الكَهْفِ:63] > قيل: نسب الإنساء إلى الشياطين هضمًا لنفسه.

وقال الكرماني: فإن قلت: كيف نسي ذلك، ومثله لا ينسى؟ قلت: لكونه إشارة إلى المطلوب، ولأن ثَمَّةَ معجزتين: حياة السمكة المملوحة المأكول منها على المشهور، وانتصاب الماء مثل الطاق، ونفوذها في مثل السرب منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت