فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1202

وكان يسمى طاوس الملائكة لحسنه قبل مسخه روى عبد الملك بن أحمد بسنده عن ابن عباس قال كان إبليس يأتي يحيى بن زكريا عليهما السلام طمعا أن يفتنه وعرف يحيى ذلك منه وكان يأتيه في صور شتى فقال له أحب أن تأتيني في صورتك التي أنت عليها فأتاه فيها فإذا هو مشوه الخلق كريه المنظر جسده جسد خنزير ووجهه وجه قرد وعيناه مشقوقتان طولا وأسنانه كلها عظم واحد وليس له لحية ويداه في منكبيه وله يدان أخراوان في جانبيه وأصابعه خلقة واحدة وعليه لباس المجوس واليهود والنصارى وفي وسطه منطقة من جلود السباع فيها كيزان معلقة وعليه جلاجل وفي يده جرس عظيم وعليه بيضة من حديدة معوجة كالخطاف فقال يحيى عليه السلام ويحك ما الذي شوه خلقتك فقال كنت طاوس الملائكة فعصيت الله فمسخني في أخس صورة وهي ما ترى قال فما هذه الكيزان قال شهوات بني آدم قال فما هذه الجرس قال صوت المعازف والنوح قال فما هذه الخطاطيف قال أخطف بها عقولهم قال فأين تسكن قال في صدورهم وأجري في عروقهم قال فما الذي يعصمهم منك قال بغض الدنيا وحب الآخرة.

الوجه الرابع في أولاده وجنوده روى مجاهد عن ابن عباس أنه قال بلغنا أن لإبليس أولادا كثيرين واعتماده على خمسة منهم تبر والأعور ومسوط وداسم وزلنبور وقال مقاتل لإبليس ألف ولد ينكح نفسه ويلد ويبيض كل يوم ما أراد ومن أولاده المذهب وخنزب وهفاف ومرة والولهان والمتقاضي وجعل كل واحد منهم على أمر ذكرته في (تاريخي الكبير) ومن ذريته الأقنص ويلزون وهو الموكل بالأسواق وأمهم طرطية ويقال بل هي حاضنتهم ذكره النقاش قالوا باضت ثلاثين بيضة عشرة بالمشرق وعشرة بالمغرب وعشرة في وسط الأرض وإنه خرج من كل بيض جنس من الشياطين كالعفاريت والغيلان والجنان وأسماء مختلفة كلهم عدو لبني آدم نسأل الله تعالى أن يمن علينا بغفرانه بفضله تعالى وإحسانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت