فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1202

ما يصحبه من فرط الحرارة والإحراق فإذا صارت مهذبة مصفاة كانت محض نور ومتى نكصت عادت الحالة الأولى جدعة ولا تزال تتزايد حتى ينطفئ نورها ويبقى الدخان الصرف وهذا أشبه بالصواب وأوفق للجمع بين النصوص والعلم عند الله انتهى فتأمله.

وقال مقاتل ليس إبليس من الملائكة ولا من الجن بل هو خلق منفرد مخلوق من النار كما خلق آدم عليه السلام من تراب ولا يرد عليه عده من الملائكة تارة ومن الجن أخرى لأنه من الملائكة أولًا ومن الجن ثانيًا وقال العيني قال شهر بن حوشب كان إبليس من الجن الذين يعملون في الأرض الفساد فأسره بعض الملائكة فذهب به إلى السماء قال ويقال كان نوع الجن سكان الأرض وكان فيهم الملك والنبوة والدين والشريعة فاستمروا على ذلك مدة ثم طغوا وأفسدوا وجحدوا الربوبية وسفكوا الدماء فأرسل الله إليهم جندا من السماء فقاتلوهم قتالا

شديدا فطردوهم إلى جزائر البحر وأسروا منهم خلقا كثيرا وكان فيمن أسر عزازيل وهو إذ ذاك صبي ونشأ مع الملائكة وتكلم بكلامهم وتعلم من علمهم وأخذ يسوسهم وطالت أيامه حتى صار رئيسا فيهم حتى أراد الله خلق آدم واتفق له ما اتفق انتهى.

الوجه الثالث في صفته قال الطبري كان الله تعالى قد حسن خلق إبليس وشرفه وكرمه وملكه على سماء الدنيا والأرض وجعله مع ذلك من خزان الجنة فاستكبر على الله تعالى وادعى الربوبية ودعى من كان تحت يده إلى طاعته وعبادته فمسخه الله شيطانا رجيما وشوه خلقه وسلبه ما كان خوله به ولعنه وطرده عن سماواته في العاجل ثم جعل مسكنه ومسكن شيعته وأتباعه في الآخرة نار جهنم انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت