فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1202

(لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا(95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (96)

( {لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ} ) عن الجهاد للكفار ويجوز تنوين باب فقول مبتدأ وخبره محذوف يقدر نحو يدل على فضل الجهاد ( {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ) حال من القاعدين أو من ضميره ومن بيانية وقيل للتبعيض والمراد القاعدون عن غزوة بدر كما قاله ابن عباس أو عن غزوة تبوك كما قاله مقاتل ( {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} ) برفع غير صفة للقاعدون لأنه لم يقصد به قوم بأعيانهم وبدل منهم وقرأ نافع وابن عامر والكسائي بنصبها حال أو استثناء منهم وقرئ بجرها على أنها صفة للمؤمنين أو بدل منهم والضرر المرض والعاهة من عمي أو عرج أو زمانة أو نحوها قال في الكشاف وعن زيد بن ثابت كنت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فغشيته السكينة فوقعت فخذه على فخذي حتى خشيت أن ترضها ثم سري عنه ثم قال اكتب فكتبت في كتف لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون فقال ابن أم مكتوم وكان أعمى يا رسول الله وكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين فغشيته السكينة كذلك ثم قال اقرأ يا زيد فقرأت {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} فقال ( {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} ) قال زيد أنزلها الله وحدها فألحقتها والذي نفسي بيده لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع في الكتف انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت