فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1202

(بَابُ خَوْفِ المُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لاَ يَشْعُرُ)

ولا يقال: إن قوله تعالى: {وأنتم لا تشعرون} يقتضي المؤاخذة بالعمل الذي لا قصد فيه؛ لأنا نقول المراد كما في (( الفتح ) ) {وأنتم لا تشعرون} بالإحباط لاعتقادكم صغر الذنب فقد يعلم المرء الذنب ولكن لا يعلم أنه كبير كما قيل في قوله صلى الله عليه وسلم: (إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير) : أي: في زعمهما وعندهما ثم قال: (وإنه لكبير) : أي: في نفس الأمر وعند الله تعالى.

وأجاب ابن العربي: بأن المؤاخذة قد تحصل بما لم يقصد في الثاني إذا قصد في الأول؛ لأن مراعاة القصد إنما هو في الأول، ثم يسترسل حكم النية الأولى على مؤتنف العمل وإن عزب القصد خيرًا كان أو شرًا.

قال الكرماني: فإن قلت: فإذا جاز أن يكون الرفع خيرًا فلا مذمة فيه ولا شر ولا حبطَ للعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت