(أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ) أي: بترك (مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا) أي: من الأصنام، قال البيضاوي: كان شعيب كثير الصلاة فلذلك جمعوها، والمعنى أصلواتك تأمرك بتكليف أن نترك فحذف المضاف لأن الرجل لا يؤمر بفعل غيره قال: وقرأ حمزة والكسائي وحفص على الإفراد.
وقوله: (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ) معطوف على ما يعبد لا على أن نفعل كما قدر يتبادر إلى بعض الأذهان لفساد المعنى كما في (مغني ابن هشام) والتفاسير وذلك لأنه يلزم أن صلاة شعيب عليه السلام تأمرهم أن يفعلوا ما يشاءون وليس كذلك وإسناد الأمر إلى الصلاة مجاز، قال البيضاوي: وقرئ بالتاء فيهما على أن العطف على أن نترك انتهى.
وعلى القراءة المشهورة بالنون، فقال في (( الفتح ) )قال المفسرون كان ينهاهم عن إفسادها أي: الأموال فقالوا ذلك أي: إن شئنا حفظناها وإن شئنا طرحناها انتهى.
وقال آخرون كان يأمرهم بترك التطفيف والبخس وقال زيد بن أسلم كان مما ينهاهم شعيب عليه السلام عنه، وعذبوا لأجله قطع الدنانير والدراهم كانوا يقرنون من أطراف الصحاح لتفضل لهم القراصنة، وكانوا يتعاملون بالصحاح عددًا وبالمكسرة وزنًا.