فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1202

(إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ(11) لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12)

(حديث: عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ)

(فَلَمَّا سُرِّيَ) بضم السين المهملة وتشديد الراء المكسورة، قال البرماوي كالزركشي والتشديد للمبالغة أي: كشف (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .

وجملة: (وَهُوَ يَضْحَكُ) أي: سرورًا حالية (فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا) بالنصب خبر كان معرض وأما اسمها فالمصدر المؤول من قولها (أَنْ قَالَ لِي: يَا عَائِشَةُ، احْمَدِي اللَّهَ) بفتح الميم فعل أمر مبني على حذف النون، وعند الترمذي أبشري يا عائشة احمد الله.

(فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ) بتشديد الراء المفتوحة؛ أي: ما نسبه أهل الإفك إليك بما أنزل الله تعالى من القرآن (فَقَالَتْ) ولأبي ذر: (لِي أُمِّي قُومِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لأجل ما بشرك به (فَقُلْتُ لاَ وَاللَّهِ، لاَ أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلاَ أَحْمَدُ إِلاَّ اللَّهَ) أي: الذي أنزل براءتي وأنعم علي بما لم أكن أتوقعه من أن يتكلم الله في بقرآن يتلى وقالت ذلك إدلالا عليهم وعتبًا لكونهم شكوا في حالها مع علمهم بحسن طرائقها وجميل أحوالها وارتفاعها عما نسب إليها مما لا حجة فيه ولا شبهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت