فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 1202

(فَأَنْزَلَ اللَّهُ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ} ) الآيات قال ابن دحية: نزل عذرها بعد سبع وثلاثين ليلة هو أبلغ ما يكون من الكذب ومر ما فيه ( {عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} الآيَاتِ) العصبة بضم العين الجماعة من الرجال نحو العشرة.

وقال أبو زيد العشرة إلى الأربعين والجمع عصب مثل غرفة وغرف كذا في المصباح ومثلها العصابة بالكسر، وتقدم أنهم عبد الله بن أبي بن سلول وزيد بن رفاعة وحسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش ومن ساعدهم والآيات جمع آية وأراد بها الثمانية عشر آية لا الاثني عشر آية كما وقع في نسخ القسطلاني ولفظه ثابتة في الأصول فنتكلم عليها وإن كان باختصار تكميلًا للفائدة ووفاء لحق ما ثبت في الصحيح فنقول قال البيضاوي عصبة خبر إن.

وقوله: ( {لا تحسبوه شرا لكم} ) مستأنف والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعائشة وصفوان رضي الله عنهم والهاء للإفك كضميره ( {بل هو خير لكم} ) أي: لاكتسابكم به الثواب العظيم وظهور كرامتكم على الله بإنزال قرآن في براءتكم وتعظيم شأنكم وتهويل الوعيد على من تكلم فيكم والثناء على من ظن فيكم خيرًا.

( {لكل امرئ} ) أي: شخص ( {منهم ما اكتسب} ) أي: قدر ما اكتسبه ( {من الإثم} )

أي: الذنب والخطيئة بخوضه في الباطل وما موصولة أو نكرة موصوفة ( {والذي تولى كبره} ) بكسر الكاف معظمه وقرأ يعقوب بضمها وهو لغة فيه ( {منهم} ) أي: من الخائضين في الإفك وهو ابن أبي بن سلول فإنه بدأ به وأذاعه عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو هو حسان ومسطح فإنهما شايعاه بالتصريح به وعلى هذا فالذي بمعنى الذين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت