فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 1202

(قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ(27) قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (28)

( {قَالَ} ) أي: شعيب عليه الصلاة والسلام وهو المراد من قوله تعالى: {وأبونا شيخ كبير} [القصص:23] ( {إِنِّي} ) بكسر الهمزة ( {أُرِيدُ} ) أي: أقصد ( {أَنْ أُنْكِحَكَ} ) بضم الهمزة وكسر الكاف الخطاب لموسى عليه السلام؛ أي: أزوجك بعقد ( {إِحْدَى ابْنَتيَّ} ) تقدم قريبًا في باب استئجار الرجل الصالح أول كتاب الإجارة أن التي تزوجها موسى عليه السلام الصغرى على الأصح، وبيان اسمها واسم الكبرى وهذا الكلام كان من شعيب مواعدة قبل العقد فلما أراده عين الزوجة وميزها ليصح النكاح ولو كان عقدًا لقال قد أنكحتك قاله في (( الكشاف ) ).

وعبارة البيضاوي وهذا استدعاء العقد لا نفسه فلعله جري على معينة وبمهر آخر أو برعية الأجل الأول، ووعده أن يوفي الأجر إن تيسر له قبل العقد وكانت الأغنام للزوجة مع أنه يمكن اختلاف الشرائع في ذلك انتهت.

وقوله: ( {عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي} ) متعلق بأنكحك لا بأريد وتأجرني بسكون الهمزة وضم الميم أي: تؤجر نفسك مني أو تكون له أجيرًا أو تثيبني وقال العيني: من أجرته إذا كنت له أجيرًا كقوله أبوته إذا كنت له أبًا ويجوز أن يكون من أجرته كذا إذا أثبته إياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت