فهرس الكتاب
(نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ) النفر ما دون العشرة من الرجال ويجمع على أنفار قاله البيضاوي وقال في (( المصباح ) )النفر بفتحتين جماعة الرجال من ثلاثة إلى عشرة وقيل إلى سبعة ولا يقال نفر فيما زاد على العشرة وقال ابن عباس كانوا سبعة من جن نصيبين وقيل كانوا اثنى عشر ألفًا وعن مجاهد كان ثلاثة من حران وأربعة من نصيبين سمى منهم ابن دريد وغيره شاصر وماصر ومنشى وماش والأحقب وعند ابن إسحاق حسا ومسا والأبين والأخصم وعند ابن سلام عمرو بن جابر وذكر ابن أبي الدنيا منهم زوبعة ومنهم شرق (إِلَى قَوْلِهِ) أي اقرأ الآيات إلى قوله (أُولَئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ) قال البيضاوي روي أنهم وافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي النخلة عند منصرفه من الطائف يقرأ في تهجده وقال العيني ملاقاة هؤلاء الجن مع النبي صلى الله عليه وسلم حين انصرف من الطائف راجعًا إلى مكة حين يئس من خبر ثقيف حتى إذا كان بنخلة قائمًا من جوف الليل يصلي فمر به نفر من جن أهل نصيبين وكان سبب ذلك أن الجن كانت تسترق السمع فلما حرست السماء ورجموا بالشهب قال إبليس إن هذا الذي حدث في السماء لشيء حدث في الأرض فبعث سرايا ليعرف الخبر فكان أول بعث ركب من أهل نصيبين وهم أشراف الجن وساداتهم فبعثهم إلى تهامة فاندفعوا حتى بلغوا وادي نخلة فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الغداة ويتلوا القرآن فاجمتعوا إليه قالوا أنصتوا يعنى أصغوا إلى قراءته فلما قضى أي فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته ولوا أي رجعوا إلى قومهم منذرين أي محذرين لهم من عذاب الله إن لم يؤمنوا انتهى.