فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1202

قوله: ( {وواعدنا} ) بألف بعد الواو في قراءة السبعة إلا أبا عمرو فإنه قرأ بحذفها ووافقه يعقوب من العشرة على حذفها، وقوله: ( {وأتممناها بعشر} ) : فيه إشارة إلى أن المواعدة وقعت مرتين، والمراد بالعشر عشر ذي الحجة الأول روي أن موسى عليه السلام وعد بني إسرائيل، وهو بمصر إن أهلك الله عدوهم أتاهم بكتاب من عند الله فيه بيان ما يأتون وما يذرون، فلما هلك فرعون سأل موسى ربه الكتاب فأمره بصوم ثلاثين يومًا، وهو شهر ذي القعدة، فلما أتم الثلاثين أنكر خلوف فيه فتسوك، فقالت الملائكة: كنا نشم من فيك رائحة المسك، فأفسدتها بالسواك، فأمره الله أن يزيد عليها عشرة أيام من ذي الحجة لذلك، وهو معنى قوله: ( {وأتممناها بعشر} )

( {فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} [الأعراف:142] ) : فـ (ليلة) تمييز و (أربعين) حال، وقيل: أمره أن يتخلى ثلاثين يومًا بالصوم والعبادة، ثم أنزل عليه التوراة في العشر وكلمه فيها.

قال في (( الكشاف ) ): وعن ابن عباس كلمه أربعين يومًا وأربعين ليلة وكتب له الألواح، وقيل: إنما كلمه في الأول أربعين، وقال العيني: وميقات ربه ما وقت له من الوقت وضربه له، والفرق بين الميقات والوقت وإن كانا من جنس واحد أن الميقات ما قدر لعمل، والوقت قد لا يقدر لعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت