(وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(100)
{وَمَنْ يَخْرُجْ} من شرطية شرطها يخرج وجزاؤها جملة فقد وقع أجره على الله الآتية {مِنْ بَيْتِهِ} متعلق بيخرج {مُهَاجِرًا} حال من فاعل يخرج المستتر الراجع إلى من {إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ} متعلق بمهاجرًا أي إلى امتثال أمر الله ورسوله {ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ} قال البيضاوي وقرئ يدركه بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي ثم هو يدركه وبالنصب على اضمار أن كقوله والحق بالحجاز فاستريحا وزاد في الكشاف في وجه الرفع وقال وقيل رفع الكاف منقول من الهاء وكأنه أراد أن يقف عليها ثم نقل حركة الهاء إلى الكاف كقوله من عترني سبني لم أضربه {فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ} أي ثبت ثوابه {عَلَى اللَّهِ} [النساء:100] وقوله (وَقَعَ وَجَبَ) تفسير من البخاري تبع فيه أبا عبيدة في المجاز وسقط للمستملي
وقال البيضاوي الوقوع والوجود متقاربان والمعنى ثبت أجره عند الله ثبوت الأمر الواجب انتهى.
وأما قول الكشاف فقد وجب ثوابه على الله وحقيقة الوجوب الوقوع والسقوط والمعنى فقد علم الله كيف يثيبه وذلك واجب عليه انتهى.