فهرس الكتاب
(حديث: عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: انْشَقَّ القَمَرُ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى، فَقَالَ: «اشْهَدُوا» وَذَهَبَتْ فِرْقَةٌ نَحْوَ الجَبَلِ وَقَالَ: أَبُو الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، انْشَقَّ بِمَكَّةَ)
قال في (( الفتح ) )وقد أنكر جمهور الفلاسفة انشقاق القمر متمسكين بأن الآيات العلوية لا يتهيأ فيها الانخراق والالتئام وكذا قالوا في فتح أبواب السماء ليلة الإسراء إلى غير ذلك من إنكارهم ما يكون يوم القيامة من تكوير الشّمس وغيره
قال وجوابه هؤلاء إن كانوا كفارًا أن يناظروا أولا على ثبوت دين الإسلام ثم يشركوا مع غيرهم ممن أنكر ذلك من المسلمين ومتى سلم المسلم بعض ذلك دون بعض ألزم التناقض ولا سبيل إلى إنكار ما ثبت في القرآن فيستلزم جواز وقوع ذلك معجزة للنّبي عليه السّلام، وأجاب القدماء عن ذلك فقال أبو إسحاق الزجاج في (معاني القرآن) لا إنكار للعقل فيه لأن القمر وغيره مخلوق لله تعالى يفعل فيه ما يشاء، وأما قول بعضهم لو وقع لجاء متواترًا واشترك أهل الأرض في معرفته ولما اختص بها أهل مكة فجوابه أن ذلك وقع ليلا وأكثر الناس نيام وقل من يراصد السماء وإنما وقع لقوم اقترحوا ذلك فلم يتأهب غيرهم لذلك فلذا نقل آحاداُ انتهى ملخصًا.