فهرس الكتاب
ومثله في كلام الخطابي وأطال أيضًا ومنه لعل ذلك إنما كان في قدر لحظة قال ثم أبدى حكمة في كون غالب المعجزات المحمدية لم تبلغ مبلغ التواتر مما حاصله أن معجزة كل نبي وقعت عامة أعقبت هلاك من كذب بها من قومه للاشتراك في إدراكها بالحس والنبي عليه الصلاة والسلام بُعث رحمة فكانت معجزته خاصة بالقوم الذين بُعث منهم لما أوتوه من فضل عقولهم وزيادة الإفهام قال وذكر أبو نعيم في الدلائل نحو ما ذكره الخطابي وزاد ولا سيما إذا وقعت الآية في بلدة كان عامة أهلها يومئذ كفارًا يعتقدون أنها سحر فيبالغون في إخفائها وإطفاء نور الله، ثم قال وقال ابن عبد البر وقد روى هذا الحديث جماعة كثيرة من الصحابة وروى ذلك عنهم أمثالهم من التابعين ونقله عنهم الجم الغفير إلى أن انتهى إلينا ويؤيده آية: {اقتربت السّاعة وانشق القمر} فلم يبق عذر لاستبعاد من استبعد وقوعه على أن أهل مكّة بعثوا إلى آفاق مكّة يسئلونهم عن ذلك فجاءت السفار وأخبروا بوقوعه انتهى ملخصا وأطال في المنقول.