فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 1202

(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ(155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)

(بَابُ الصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى)

(وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نِعْمَ العِدْلاَنِ، وَنِعْمَ العِلاَوَةُ: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ، وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ} [البقرة: 157] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ، وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الخَاشِعِينَ} [البقرة: 45] )

وأخرج الطبراني في (الكبير) نحو قول عمر عن ابن عباس مرفوعًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أعطيت أمتي شيئًا لم يعطه أحد من الأمم عند المصيبة: {إنا لله وإنا إليه راجعون} إلى قوله: {المهتدون} ) .

قال: فذكر أن المؤمن إذا سلم لأمر الله واسترجع كتب له ثلاث خصال من الخير: الصلاة من الله، والرحمة، وتحقيق سبل الهدى، فأغض (( الفتح ) )عن التكلف

في ذلك كقول المهلب: العدلان: {إنا لله وإنا إليه راجعون} ، والعلاوة: الثواب عليهما.

وكقول الكرماني: الظاهر: أن المراد بالعدلين: القول وجزاؤه؛ أي: قول الكلمتين ونوعا الثواب الثواب.

وكقول ابن التين: قال أبو الحسن: العدل الواحد: قول: {إنا لله .. } إلى آخره.

والعدل الثاني: الصلوات التي عليهم من الله.

والعلاوة: {وأولئك هم المهتدون} ، وهو ثناء من الله تعالى عليهم.

وقيل: العدلان: الصلاة والرحمة و (العلاوة) : الاهتداء، وقال الداوودي: إنما هو مثل ضربه للجزاء.

في قوله تعالى: ( {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ} ) : هي ما يصيب الإنسان من المكروه ( {قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ} ) : أي: عبيدًا وملكًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت