فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1202

(حديث:"إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ البَارِحَةَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلاَةَ، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ: رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي"، قَالَ رَوْحٌ: «فَرَدَّهُ خَاسِئًا» )

وقال ابن بطال: رؤيته صلى الله عليه وسلم للعفريت مما خص به، كما خص برؤية الملائكة، فأخبر أن جبريل له ستمائة جناح ورأى عليه الصلاة الشيطان في هذه الليلة، وأقدر عليه لتجسمه؛ لأن الأجسام ممكنة القدرة عليها وألقي في روعه ما وهب سليمان فلم ينفذ ما قوي عليه من حبسه رغبة عما أراد سليمان الانفراد به، وحرصًا على إجابة الله دعوته، وأما غير النبي صلى الله عليه وسلم من الناس فلا يمكن منه، ولا يرى أحد الشيطان على صورته غيره صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: {إنه يراكم} [الأعراف:27] الآية، لكنه يراه سائر الناس إذا تشكل في غير شكله، كما تشكل الذي طعنه الأنصاري حين وجده في بيته في صورة حية فقتله، فمات الرجل به وبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: (إن بالمدينة جنًا قد أسلموا) . انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت