فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1202

( {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} ) : أي: تزودوا لسفركم مطلقًا أو لسفر الحج أو العمرة فإن الآية نزلت في الثاني.

روى النسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان ناس من أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن المتوكلون مظهرين التوكل ثم يسئلون الناس فنزلت قيل من التقوى الكف عن السؤال واستصحاب الزاد الذي يكف عن الاحتياج إلى اللئام.

وقال بعضهم: فتزودوا لسفر الدنيا بالطعام ولسفر الآخرة بالتقوى للمليك العلام فإن خير الزاد التقوى فإنها المنجية من البلوى ثم حثهم على التقوى فقال: {واتقون يا أولي الألباب} [البقرة:197] .

فإن قضية اللب خشية الله وتقواه وأمرهم أن يكون المقصود بها هو تعالى فيتبرأ الإنسان من كل شيء سوى الله وهو مقتضي العقل المعرى عن الشوائب وخص أولي الألباب بهذا الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت