فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 1202

( {فَلاَ وَرَبِّكَ} ... إلخ) بيان لهذه الآية أو بدل منها، ولا صلة لتأكيد القسم لا أنها نافية مؤكدة للا في قوله: ( {لاَ يُؤْمِنُونَ} ) لأنها تزاد في الإثبات أيضًا؛ كقوله تعالى: {لا أقسم بهذا البلد} [البلد:1] وقيل: إنها نافية متصلة بما قبلها؛ أي: ليس الأمر كما يزعمون أنهم آمنوا وهم يخالفون حكمك، ثم استأنف القسم فقال: {وربك لا يؤمنون} [النساء:65] .

وقال الخفاجي: لا تذكر قبل القسم كثيرًا فقيل: إنها رد لمقدر؛ أي: لا يكون الأمر كما زعمتم، وقيل: مزيدة لتأكيد القسم في الجواب، ولتأكيد القسم إن لم يكن نفي، وارتضى الزمخشري وتبعه المصنف لتأكيد القسم مطلقًا؛ لتكون على نمط واحد.

وقال في (الانتصاف) : إنها لم ترد في القرآن إلا مع صريح فعل القسم، ومع القسم بغير الله نحو: {لا أقسم بهذا البلد} [البلد:1] قصدًا إلى تعظيم القسم، وتعظيم المقسم به كأنه قيل: إعظامي له كلا إعظام لاستحقاقه فوق ذلك، وهذا لا يحسن في القسم بالله إلا إذا كان الجواب منفيًا، فدل ذلك على أنها معه زائدة موطئة للقسم الواقع في الجواب انتهى.

( {حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} ) أي: يجعلونك حكمًا، وحتى تحتمل الغاية والاستئناف ( {فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} ) أي: فيما اختلفوا فيه وألبس عليهم، واختلط بينهم، ومنه الشجر لتداخل أغصانه بعضها في بعض، زاد في رواية شعيب: ( {ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا} ) إلى قوله: ( {تسليمًا} ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت