قال البيضاوي: فإنما يحصل التبليغ من البليغ، وكأن في لسانه رُتّة من جمرة أدخلها فاه، وذلك أن فرعون حمله يومًا فأخذ لحيته ونتفها، فغضب وأمر بقتله.
فقالت آسية: إنه صبي لا يفرق بين الجمر والياقوت، فأحضرا بين يديه فأخذ الجمرة ووضعها في فيه، واختلف في زوال العقدة كلها فمن قال: به تمسك بقوله: {قد أوتيت سؤلك يا موسى} [طه:36] ومن لم يقل احتج بقوله: هو أفصح مني لسانًا، وقوله: لا يكاد يبين وأجاب عن الأول بأنه لم يسأل حل عقدة لسانه مطلقًا بل عقدة تمنع الأفهام، وكذلك نكرها، وجعل يفقهوا جواب الأمر ومن لسانه يحتمل أن يكون صفة عقدة، وأن يكون صلة أحلل. انتهى.