فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1202

( {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ} ) أي: يأخذون ( {الرِّبَا} [البقرة:275] ) وعبر بالأكل؛ لأنه أعظم المنافع ولأن الربا شائع في المطعومات، وقال الطبري: إنما خص الأكل بالذكر؛ لأن الذين نزلت فيهم الآية المذكورة كانت طعمتهم من الربا وإلا فلا وعيد حاصل لكل من عمل به سواء أكل فيه أم لا، انتهى.

وهو بالقصر وحكى مده شذوذًا ويكتب بالواو والياء والألف، كما في (( شرح المهذب ) )لكن كتب في المصحف العثماني بالواو فقط، ويقال فيه: الرما - بالميم -، والميم بدلًا عن الموحدة، وقال طاهر بن غلبون: قرأ أبو السمال {الربو} بفتح الراء وضم الباء وواو ساكنة، وقرأه الحسن بالمد والهمزة، وقرأه حمزة والكسائي بالإمالة، وقراءة الباقون بالتضخيم، والريبة: بالضم والتخفيف لغة فيه، ويقال في تثنيته: ربوان، بالواو، وقد يقال: ربيان بالياء تخفيفًا، كذا في (( المصباح ) )، ومعناه: لغة الزيادة ومنه ربى المال يربو: زاد، قال تعالى: {فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} [فصلت:39] أي: زادت وأما شرعًا فهو عقد على عوض مخصوص مجهول التماثل في معيار الشرع حالة العقد أو مع تأخير في العوضين أو في أحدهما، وهو ثلاثة أنواع ربا الفضل وهو البيع مع زيادة أحد العوضين على مقابله، وربا اليد وهو البيع مع تأخير في قبض أحد العوضين أو أحدهما، وربا النسيئة ويقال له: ربا النساء، وهو البيع لأجل، وجميع هذه الأنواع حرام ولا تنعقد.

قال الماوردي: أجمع المسلمون على تحريم الربا وعلى أنه من الكبائر حتى قيل: إنه يحرم في جميع الشرائع، وفي كتاب (الربا) لمحمد بن أسلم السمرقندي بسنده عن أبي هريرة يرفعه: (الربا اثنان وسبعون حوبًا أدناها بابًا الناكح أمه) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت