فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 1202

( {وَالْخَيْلَ} [النحل:5] ) بالنصب عطف على الإنسان أو الأنعام في قوله تعالى: {خلق الإنسان} [النحل:4] الآيتين واقتصر البيضاوي على عطفه على الأنعام ( {وَالْبِغَالَ} ) جمع بغل قال في القاموس: البغل معروف والجمع بغال وبغولًا اسم الجمع والأنثى بهاء انتهى.

وله كنن كثيرة منها أبو الحرون وأبو مطعون ويقال له ابن ناهق لأنه مركب من الحمار والفرس قاله الدميري ( {وَالْحَمِيرَ) تقدم أنه جمع حمار (لِتَرْكَبُوهَا} ) متعلق بخلق علة له ( {وَزِينَةً} [النحل:5] ) مفعول مطلق لمحذوف ولتتزينوا بها زينة أو عطف على محل لتركبوها فهو مفعول لأجله.

قال البيضاوي: وتغيير النظم لأن الزينة بفعل الخالق والركوب ليس بفعله ولأن المقصود من خلقها الركوب وأما التزيين فحاصل بالعرض قال وقرئ بغير واو وعلى هذا يحتمل أن يكون علة لتركبوها أو مصدرًا في موقع الحال من أحد الضميرين أي متزينين أو متزينًا بها واستدل بها على حرمة لحومها ولا دليل فيها إذ لا يلزم من تعليل الفعل بما يقصد منه غالبًا ألا يقصد منه غيره أصلًا ويدل عليه أن الآية مكية وعامة المفسرين والمحدثين على أن الحمر الأهلية حرمت عام خيبر، انتهى

والقول بتحريم أكلها هو مذهب مالك وأبي حنيفة ووقع لأبي ذر زيادة ويخلق ما لا تعلمون قال البيضاوي لما فصل الحيوانات التي يحتاج إليها غالبًا احتياجًا ضروريًا أو غير ضروري أجمل غيرها قال ويجوز أن يكون إخبارًا بأن له من الخلائق ما لا علم لنا به وأن يراد به ما خلق في الجنة والنار مما لم يخطر على قلب بشر، انتهى

والمراد من الآية كما في الفتح أن الله خلق هذه الثلاثة للركوب والزينة فمن استعملها في ذلك فعل ما أبيح له فإن اقترن بفعله قصد طاعة ارتقى إلى الندب أو قصد معصية حصل له الإثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت