وسمى جزاء السيئة سيئة إما للازدواج أو لأنها تسوء من تنزل به والمراد جزاء سيئة فعل مثلها فقط فلا يجوز أكثر منها، وقال ابن الملقن: يريد به القصاص في الجراحات المتماثلة فإذا قال أخزاه الله أو لعنه الله قابله بمثله ولا يقابل القذف بالقذف ولا الكذب بالكذب انتهى.
وما ذكره من جواز لعنه لمن لعنه ولا يجوز قذفه ولا سبه بما هو كذب هو مقتضى كلام أئمتنا وعبارة التحفة لابن حجر نعم لمن سبه أن يرد على سابه بقدر سبه مما لا كذب فيه ولا قذف انتهت وقال قتادة: هذا في القصاص وأما من ظلمك فلا يحل لك أن تظلمه وروي عن الحسن أنه قال رخص له إذا لعن لعن وإذا سب سب ما لم يكن حدا أو كلمة لا تصلح انتهى.
وفي (( الفتح ) )روى ابن أبي حاتم عن السدي في قوله تعالى: {وجزاء سيئة سيئة مثلها} [الشورة:40] قال إذا شتمك شتمته بمثلها من غير أن تعتدي.
(فَمَنْ عَفَا) أي: عن خصمه (وَأَصْلَحَ) أي: بينه وبين عدوه (فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ)