(بَابُ نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)
{وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} [النساء:159] ) هذه الآية في أواخر النساء قال ابن الجوزي إنما تلا أبو هريرة الآية للإشارة إلى مناسبتها لقوله حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها فإنه يشير بذلك إلى صلاح الناس وشدة إيمانهم وإقبالهم على الخير فهم لذلك يؤثرون الركعة الواحدة على جميع الدنيا والسجدة تطلق ويراد بها الركعة وقوله وإن هي نافية والمعنى ما أحد من اليهود والنصارى إلا ليؤمنن بعيسى إذا نزل وهذا مصير من أبي هريرة إلى أنّ الضمير في قوله به لعيسى وكذا في قوله قبل موته وبهذا جزم ابن عباس كما رواه ابن جرير عنه بسند صحيح فقد ثبت أيضًا عن الحسن أنه قال أي قبل موت عيسى والله إنه الآن لحي ولكن إذا نزل آمنوا به أجمعون وهذا منقول عن أكثر أهل العلم ورجحه ابن جرير وغيره ونقل أهل التفسير فيه أقوالًا أخر منها أنّ الضمير في به يعود لله أو لمحمد وفي موته يعود على الكتابي على القولين وقيل على عيسى وروى ابن جرير عن ابن عباس قال لا يموت يهودي ولا نصراني
حتى يؤمن بعيسى فقال له عكرمة أرأيت إن خر من بيت أو احترق أو أكله السبع قال لا يموت حتى يحرك شفتيه بالإيمان بعيسى لكن في سنده خصيف وهو ضعيف كما في الفتح.