فهرس الكتاب
( {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤمِنِينَ} ) أي: الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديبية ( {إِذْ يُبَايِعُونَكَ} ) وتسمى هذه البيعة
بيعة الرضوان، وإذ ظرف لرضي أو حرف تعليل ( {تَحْتَ الشَّجَرَةِ} ) ظرف يبايعونك وأل في الشجرة للعهد وهي سمرة، وقيل: أم غيلان.
قال البيضاوي: روي أنه عليه السلام لما نزل الحديبية بعث جواس بن أمية الخزاعي إلى أهل مكة فهموا به فمنعه الأحابيش، فرجع فبعث عثمان بن عفان رضي الله عنه فحبسوه فأرجف بقتله فدعى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وكانوا ألفًا وثلاثمائة أو أربعمائة أو خمسمائة وبايعهم على أن يقاتلوا قريشًا ولا يفروا عنه، وكان جالسًا تحت سمرة أو سدرة انتهى. فاللام في لقوله: تعليل للبيعة.
وقال ابن المنير: تعليل لقوله: (أن لا يفروا) أي: أنهم بايعوه على الصبر، فقال: ووجه أخذه منها في آخرها من قوله تعالى: {فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم} [الفتح:18] أي: في موقف الحرب، فدل على أنهم أضمروا أن لا يفروا فأعانهم الله على ذلك، واعترض بأن التجاري ذكر الآية عقب قوله: (وقال بعضهم على الموت) فتكون تعليلًا له.