(حديث:"ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ"
(وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ) : أي: يصير إليه، فيكون اللفظ شاملًا للمسلم الأصلي ومن أسلم بعد كفره، ففي بمعنى إلى كما في: {أو لتعودن في ملتنا} [الأعراف:88] ، قاله العيني، واعترض على الكرماني وابن حجر في دعواهما: أنه ضمن معنى الاستقرار بأنه تعسف.
وأقول: قد يقال: لا تعسف؛ لأن أحد استعمالاته الثلاث، فقد قال ابن كمال باشا: وتعديته بإلى في المشهور، وهو المذكور في (( الصحاح ) )، وقد يتعدى باللام كما في قوله تعالى: {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه} [الأنعام:28] ، وبفي كما في قوله تعالى: {أو لتعودن في ملتنا} [الاعراف:88] ، ومن قال: إن تعديته
بفي بتضمين معنى الاستقرار فقد وهم كيف وإن المقام يأبى عنه لإشعاره بأن متعلق الكراهة العود المقيد لا مطلقه ولا وجه له كما لا يخفى.