فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 1202

قال النسفي مرج البحرين يعني أرسل البحرين العذب والملح متجاورين يلتقيان لا فصل بين المائين في مرأى العين بينهما برزخ حاجز وحائل من قدرة الله تعالى وحكمته لا يبغيان لا يتجاوزان حديهما ولا يبغي أحدهما على الآخر بالممازجة ولا يختلطان ولا يتغيران وقال قتادة بحر فارس والروم بينهما برزخ وهي الجزائر وروى الطبري عن ابن عباس أنه قال المراد بالبحرين هنا بحر السماء وبحر الأرض يلتقيان كل عام قال الطبري وهو أولى لأنه سبحانه وتعالى قال بعد ذلك {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} وإنما يخرج اللؤلؤ من أصداف بحر الأرض عن قطر السماء قال في (( الفتح ) )وفي هذا دفع لمن جزم بأن المراد بهما البحر الحلو والبحر الملح وجعل قوله منهما من مجاز التغليب انتهى.

وقال البيضاوي المعنى أرسل البحر الملح والبحر الحلو يلتقيان يتجاوزان ويتماس سطوحهما أو بحري فارس والروم يلتقيان في المحيط لأنهما خليجان يتشعبان منه بينهما برزخ حاجز بقدرة الله تعالى أو من الأرض لا يبغيان أي لا يبغي أحدهما على الآخر بالممازجة وإبطال الخاصية أو لا يتجاوزان بإغراق ما بينهما انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت