فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1202

(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(260)

قال القرطبي: الاستفهام بكيف إنما هو سؤال عن حال شيء موجود متقرر الوجود عند السائل والمسؤول نحو قولك: كيف علم زيد وكيف نسج الثوب فكيف في الآية استفهام عن هيئة الإحياء لا عنه إذ هو متغرر ثابت

وقال البيضاوي: إنما سأل ذلك ليصير علمه عيانًا، وقيل: لما قال: النمرود أنا أحيي وأميت قال له إبراهيم: إن إحياء الله رد الروح إلى بدنها، فقال: نمرود هل عاينته فلم يقدر أن يقول له: نعم وانتقل إلى تقرير آخر ثم سأل ربه

أن يريه ليطمئن قلبه على الجواب إن سئل عنه مرة أخرى، قال: ( {أولم تؤمن} ) أي: بأني قادر على الإحياء بإعادة التركيب والحياة، قال له ذلك وقد علم أنه أعرف الناس في الإيمان ليجيبه بما أجاب فيعلم السامعون غرضه، ( {قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} ) أي: بلى آمنت ولكن سألت لأزيد بصيرة وسكون قلب بمضامة العيان إلى الوحي والاستدلال وقال ابن عباس والحسن وآخرين ( {ليطمئن قلبي} ) بالمشاهدة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت