قال البيضاوي: {وفي أموالهم حق} : نصيب يستوجبونه على أنفسهم تقربًا إلى الله وإشفاقًا على الناس {للسائل} : المستجدي والمتعفف الذي يظن غنيًا فيحرم الصدقة. انتهى.
وقال غيره: السائل: الذي يسأل الناس ويستجدي والمحروم: الذي يحسب غنيًا فيحرم الصدقة لتعففه، وقيل: السائل: المحروم الذي ليس له في الإسلام سهم؛ أي: الذي منع الخير والعطاء، ويعبر عنه بالمخارَف - بفتح الراء - مع زيادة: ولا ينمو له مال، وهو خلاف المبارك، وقيل: هو المصاب ثمره أو زرعه أو نسل ماشيته بجائحة.
واستدل بهذه الآية جماعة من التابعين ومن الصحابة، منهم: أبو ذر على أن في المال حقًا سوى الزكاة، وقال الجمهور: المراد من الحق: هو الزكاة لأدلة أخرى كحديث (( الصحيحين ) ): هل علي غيرها؟ قال: (لا، إلا أن تطوع) .