فهرس الكتاب
(حديث: «مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلاَثَةٌ مِنَ الوَلَدِ، لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ أَوْ دَخَلَ الجَنَّةَ» )
قال النووي: أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة، وتوقف فيه بعضهم لحديث عائشة الذي أخرجه مسلم بلفظ: توفي صبي من الأنصار فقلت: طوبى له عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل سوءًا ولم يدركه، فقال النبي: (أو غير ذلك يا عائشة إن الله خلق للجنة أهلًا خلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلًا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم)
قال: والجواب عنه: أنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير دليل، أو قال ذلك قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة, انتهى.
وقال في (( فتح الباري ) ): ولعل البخاري أشار إلى ما ورد في بعض طرق حديث أبي هريرة الذي بدأ به كما سيأتي؛ فإن فيه التصريح بإدخال الأولاد الجنة مع آبائهم، وروى عبد الله بن أحمد في (زيادات المسند) عن علي مرفوعًا: (إن المسلمين وأولادهم في الجنة، وإن المشركين وأولادهم في النار) ثم قرأ: {والذين آمنوا واتبعتهم} [الطور:21] الآية، قال: وهذا أصح ما ورد في تفسير هذه الآية، وبه جزم ابن عباس رضي الله عنهما انتهى.