(4) (باب الرَّيَّانُ لِلصَّائِمِينَ) : بإضافة باب للريان لغير أبي ذر، واللام للاختصاص، والرَّيَّان - بفتح الراء وتشديد التحتية في الأصل - صفة محذوف؛ أي: باب بيان الباب الريان، ووصف الباب بالريان مجاز عقلي أو لغوي فافهم.
ثم جعل علمًا على باب من أبواب الجنة لا يدخل منه إلا الصائمون، وأفرد لهم إكرامًا، وليكون دخولهم الجنة غير متزاحمين؛ لأن الزحام قد يؤدي إلى العطش، وقد حصلت المناسبة فيه بين لفظه ومعناه؛ لأنه مشتق من الري، وهو مناسب لحال الصائمين، وسيأتي أن من دخله لا يظمأ أبدًا.
قال القرطبي: واكتفى بذكر الري عن الشبع؛ لأنه يدل عليه من حيث أنه يستلزمه، وقال في (( الفتح ) ): أو يكون أشق على الصائم من الجوع.