فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 1202

(تنبيه)

المدينة اسمها المشهور الذي اشتهر في الإسلام، وكانت في الجاهلية تسمى يثرب كما مر، لكنه يكره تنزيهًا تسميتها بذلك؛ لأنه من التثريب، وهو المؤاخذة بالذنب، ومنه: {لا تثريب عليكم اليوم} [يوسف:92] ، أو من الثرب محركة وهو الفساد، وأما تسميتها به في القرآن العزيز فهو حكاية لكلام المنافقين.

وأما ما في (( الصحيحين ) )في الهجرة: (فإذا هي يثرب) .

فقد أجيب عنه: بأنه قبل النهي، ففي الحديث الصحيح: (يقولون: يثرب، وهي المدينة) .

بل روى أحمد عن البراء بن عازب رفعه: (من سمى المدينة يثرب كتب عليه خطيئة) ، قيل: والتوبة منها أن يقول: المدينة عشر مرات.

وفي (السيرة الحلبية) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سمى المدينة يثرب فليستغفر الله هي طابة) كشامة، قال ذلك ثلاثًا، وفي رواية: (فيستغفر الله، قاله ثلاثًا هي طيبة كهيبة، قاله ثلاثًا هي طايب ككاتب) . انتهى.

ولها كمكة - شرفها الله تعالى - أسماء كثيرة.

قال ابن حجر المكي في (حاشية الإيضاح) : وهي كثيرة جدًا حتى أوصلها بعض المتأخرين إلى ألف اسم.

قال: وكثرة الأسماء تدل غالبًا على شرف المسمى، حتى قال بعضهم: لا نعلم بلدًا أكثر اسمًا من مكة والمدينة؛ لكونهما أفضل الأرض.

وعن القاسم بن محمد: بلغني أن للمدينة في التوراة أربعين اسمًا. انتهى.

وقد نظم الدميري في (رموز الكنوز) كثيرًا منها فقال:

~وطيبة أسماؤها كثيره كبَحيرة بُحَيرة بَحِيره

~وطيبة ركابة وطيِّبه جابرة بجودة وطيبه

~عذرًا والمحبة المحببه مدخل صدق قد تسامت مرتبه

~ويندر بلندر حبيبه قاصمة وسميت محبوبه

~حسنة تدعى ودار السنه والدار والإيمان دار الهجره

~وهي قباء لقرية والمدينة تسمى وبالمرحومة المسكينة

~ومن دعاها يثربًا يستغفر فقوله خطيئة تسطر

~قال فتى النجار عدت أربعين أسماؤها والكشف عن ذاك يبين

انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت