فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 1202

(حديث:"إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلاَمُ، فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ"

وقوله: (التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ) مقول: (فليقل) ، وهي جمع تحية، وهي السلام أو البقاء والعظمة والسلامة من الآفات والملك وأنواع التعظيم له.

قال أبو سعيد الضرير: ليست التحية الملك نفسه لكنها الكلام الذي يُحيى به الملك.

وقال ابن قتيبة: لم يكن يُحيى إلا الملك خاصة، وكان لكل ملك تحية تخصه، فلهذا جمعت فكان المعنى: التحيات التي كانوا يسلمون بها على الملوك كلها مستحقة لله لا لغيره، فلا يجوز أن يقصد بها غيره.

وقال الخطابي: ثم البغوي: التحايا كانت مخصوصة، كانت العرب تحيي بها الملوك نحو قولهم: أبيت اللعن، وأنعم صباحًا، وقول العجم (ده هزارسال) ؛ أي: عش ألف سنة، ونحوه من عادتهم في تحية الملوك عند الملاقاة، وهذه الألفاظ لا يصلح شيء منها للثناء على الله تعالى، فتركت أعيانها واستعمل منها معنى التعظيم فقال: (قولوا: التحيات) ؛ أي: أنواع التعظيم له تعالى كما يستحقه.

وقال المحب الطبري: يحتمل أن لفظ التحية مشترك بين المعاني المقدم ذكرها، لكنها بمعنى السلام أنسب.

وقال (الخطابي) : روي عن أنس في تفسير: (التحيات لله) ، قال: هي أسماء الله، السلام المؤمن المهيمن الحي القيوم العزيز الأحد الصمد، قال: التحيات لله تعالى بهذه الأسماء، وهي الطيبات، لا يُحيى بها غيره، و (الصلوات) : جماعة الصلاة وهي الدعاء. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت