فهرس الكتاب
(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ) برفع الله على الابتداء والذي صفته وما بعده صلة الموصول والخبر المحذوف نحوهما يتعلق بذلك.
(وَمِنَ الأَرْضِ) متعلق بمحذوف حال من قوله: (مِثْلَهُنَّ) المنصوب بالعطف على سبع الواقع مفعول خلق.
قال في (( الكشاف ) )قرئ مثلهن بالنصب عطفًا على سبع سموات وبالرفع على الابتداء وخبره من الأرض انتهى.
وقال البيضاوي {يتبدل الأمر بينهن} (الآية) كذا في بعض النسخ أي: اقرأ بقية الآية وهي في آخر سورة الطلاق وفي أكثر الأصول ذكر الآية إلى آخرها وضمير مثلهن راجع إلى سبع سماوات.
ففيه كما قال الداودي وغيره دلالة على أن الأرضين سبع في العدد كالسماوات.
حتى قال في (( الكشاف ) )قيل ما في القرآن آية تدل على أن الأرضين سبع إلا هذه الآية وفي الآية دلالة على أن بعضها فوق بعض كالسماوات بل قد يقال أنها تدل على أنها قباب.
ونقل عن بعض المتكلمين أن المثلية في العدد خاصة وأن السبع متجاورة وقال ابن كثير: ومن حمل ذلك على سبع أقاليم فقد أبعد النجعة وخالف القرآن.
وحكى ابن التين عن بعضهم أن الأرض واحدة قال وهو مردود بالكتاب والسنة لكن قاله في (( الفتح ) )لعله القول بالتجاور وإلا فيصير صريحًا في المخالفة قال ويدل للقول الظاهر ما رواه ابن جرير عن أبي الضحى أي عن ابن عباس مطولًا وأوله أي سبع أرضين في كل أرض آدم كآدمكم ونوح كنوحكم وإبراهيم كإبراهيمكم وعيسى كعيسى ونبي كنبيكم.
قال البيهقي: إسناده صحيح إلا أنه شاذ بمرة لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعًا وروى ابن أبي حاتم من طريق لمجاهد عن ابن عباس
قال لو حدثتكم بتفسير هذه الآية لكفرتم وكفركم تكذيبكم بها.
ومن طريق سعيد ابن عباس نحوه وزاد وهن مكتوبات هكذا بعضهن على بعض قال البيهقي في (البداية) وهذا محمول إن صح نقله على ابن عباس أخذه من الإسرائيليات انتهى.