فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1202

والمراد يأخذونها وعبر بالأكل لأنه أعظم منافعه وظلمًا منصوب على الحال أو المفعول لأجله أو المصدر (إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا) أي: ما يجر إليها روى ابن حبان عن أبي بردة أنه عليه السلام قال: (يبعث الله قومًا من قبورهم تتأجج أفواههم نارًا فقيل: من هم؟ فقال: ألم تر أن الله يقول أن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نا

(وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) أي: سيدخلون نارًا ذات لهب يقاسون شدتها وحرها، قال البيضاوي: وقرأ ابن عامر وابن عياش عن عاصم بضم الياء مخففًا وقرء به مشددًا تقول صلى النار قاسى حرها وصليته شويته وأصليته وصليته ألقيته فيها وسعيرًا فعيل بمعنى مفعول من سعرت النار إذا ألهبتها، وقال الداوودي: هذه الآية أشد ما في القرآن على المؤمنين لأنها خبر إلا أن يريد مستحلين، وروى ابن أبي حاتم بسنده عن أبي سعيد الخدري قلنا: يا رسول الله ما رأيت ليلة أسرى بك قال: انطلق بي إلى خلق من خلق الله كثير رجال كل رجل له مشفران كمشفر البعير موكل بهم رجاله يفكون لحم أحدهم ثم يجاء بصخرة من نار فتقذف في فيّ أحدهم حتى تخرج من أسفله وله خوار وصراخ، قلت له: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا الآية وقال السدي: ببعث آكل مال اليتيم يوم القيامة ولهب النار يخرج من فيه ومن مسامعه وأنفه وعينيه يعرفه من رآه بآكل مال اليتيم لكن قال زيد بن أسلم هذه عن أبيه أن هذه الآية لأهل الشرك حتى كانوا لا يورثونهم ويأكلون أموالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت