فهرس الكتاب
( {لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} ) من الغلو وهو الإفراط وتجاوز الحد والخطاب لليهود حيث بالغوا في الحط على عيسى عليه السلام فقالوا إنه ابن لغير رشيدة, فكذبوا قاتلهم الله تعالى, أو للنصارى حيث تجاوزوا الحد في تعظيمه فقالت الملكية منهم أنه إله, وقالت اليعْقوبية أنه ابن الله, وقالت المرقوسية أنه ثالث ثلاثة, وكل ذلك افتراء منهم وبهتان فعليهم لعائن الله ذي القوة والسلطان, أو للفريقين منهما وهو أولى لعموم الفائدة.
( {وَلاَ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ} ) وهو تنزيهه عما لا يليق به من الصاحبة والولد, والحق منصوب على المفعول به لأن الاستثناء مفرغ والحق متضمن معنى القول, وقيل إنه نعت مصدر محذوف أي إلا القول الحق وسقط من قوله: {ولا تقولوا على الله} .... إلخ لأبي ذر وقال بعد {في دينكم} إلى {وكيلا} وثبت لغيره الكمل
( {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ} [النساء:171] ) خبر المسيح وعيسى وابن مريم بدل أو عطف بيان ويحتمل جعل عيسى خبرًا عن المسيح وابن مريم صفته أو خبره, أي أنه ابن مريم لا ابن الله كما يفترون.
( {وَكَلِمَتُهُ} ) معطوف على رسول الله وجملة ( {أَلْقَاهَا} ) أي أوصلها ( {إِلَى مَرْيَمَ} ) مستأنفة أو حالية من كلمته أو من ضمير مستتر فيها كما قال القسطلاني فتأمل.
( {وَرُوحٌ مِنْهُ} ) عطف على رسول الله وهي كلمته أي وذو روح صدرت بأمره تعالى لجبريل أن ينفخ في درع مريم فحملت به لا بتوسط ما يجري مجرى الأصل كأب وقيل سمي روحًا لأنه كان يُحيي الموتى أو القلوب.
( {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} ) جمع رسول ومنهم عيسى ( {وَلاَ تَقُولُوا ثَلاَثَةٌ} ) بالرفع خبر لمحذوف والجملة مقول القول.