فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1202

( {وَلاَ تُؤْتُوا} ) أي: ولا تعطوا ( {السُّفَهَاءَ} ) جمع سفيه، قال ابن الملقن: يعني الجهال بموضع الحق في الأموال يعني: لا تعطوا نساءكم وأولادكم ( {أَمْوَالَكُمْ} ) فإنهم سفهاء وهو فيهم أكثر وأصله الخفة يقال: ثوب سفيه إذا كان خفيفًا انتهى.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما لا تعمد إلى مالك وما خولك الله به وجعله لك معيشة فتعطيه امرأتك أو بنيك ثم تنتظر إلى ما في أيديهم ولكن أمسك مالك وأصلحه وأنت الذي تنفق عليهم من كسوتهم ومؤنتهم ورزقهم.

وقال في (( الفتح ) ): قال الطبري: بعد أن حكى أقوال المفسرين في المراد بالسفهاء الصواب عندنا أنها عامة في حق كل سفيه صغيرًا كان أو كبيرًا ذكرًا أو أنثى والسفيه هو الذي يضيع المال ويفسده بسوء تدبيره انتهى.

وقال البيضاوي: نهي للأولياء أن يؤتوا الذين لا رشد لهم أموالهم

فيفسدوها، وإنما أضاف المال إلى الأولياء لأنها في تصرفهم وتحت ولايتهم وهو الملائم للآيات المتقدمة والمتأخرة، وقيل: نهى لكل أحد أن يعمد إلى ما خوله الله به من المال فيعطيه أمواله وأولاده، ثم ينظر إلى ما في أيديهم وهو أوفق بقوله: {التي جعل الله لكم قيامًا} انتهى ملخصًا.

وروى ابن أبي حاتم بسنده عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن النساء السفهاء إلا التي أطاعت قيمها) وروى ابن أبي حاتم أيضًا عن أبي هريرة فيك {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} قال: الخدم وهم شياطين الإنس.

وروى ابن جرير عن أبي موسى ثلاثة يدعون الله فلا يستجيب لهم رجل كانت له امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها ورجل أعطى ماله سفيهًا، وقد قال تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء:5] ورجل كان له دين على رجل فلم يشهد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت