( {خُذُوا زِينَتَكُمْ} ) : أي: ثيابكم لمواراة عوراتكم ( {عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأَعْرَافِ:31] ) : أي: صلاة وشبهها، ففي الآية دليل على وجوب ستر العورة في الصلاة، ففي الأول: إطلاق اسم الحال على المحل، وفي الثاني: بالعكس، وذلك لأن الزينة نفسها عرض حال فأطلقت وأريد محلها، والأقرب: أن يكون من قبيل إطلاق المسبب على السبب، وعلى كل فهو مجاز مرسل.
قيل: في الآية إشارة إلى أنه ينبغي للإنسان أن يلبس أحسن ثيابه للصلاة، ولذلك قال البيضاوي: ومن السنة أن يأخذ الإنسان أحسن هيئة للصلاة.
وقال في (( الفتح ) ): يشير بالآية إلى ما أخرجه مسلم من حديث ابن عباس أنه قال: كانت المرأة تطوف بالبيت عريانة، الحديث، وفيه: فنزلت: {خذوا زينتكم} [الأعراف:31] . انتهى.
أي: والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
ثم قال في (( الفتح ) ): ووقع في تفسير طاووس في قوله تعالى: {خذوا زينتكم} ، قال: الثياب، وصله البيهقي ونحوه عن مجاهد، ونقل ابن حزم الاتفاق على أن المراد: ستر العورة.
واعتراض العيني على (( الفتح ) ): بأنه تخمين وحسبان، وليس عليه برهان. انتهى غير وارد عند من له إذعان.