قال البيضاوي: إنها ناعية على من يعظ غيره، ولا يتعظ بنفسه سوء صنيعه وخبث سريرته وأن فعله فعل الجاهل بالشرع أو الأحمق الخالي عن العقل، فإن الجامع بينهما تأبى شكيمته، والمراد بها حث الواعظ على تزكية النفس، والإقبال عليها بالتكميل ليتقوم، فيقوم غيره لا منع الفاسق عن الوعظ فإن الإخلال بأحد الأمرين المأمور بهما لا يوجب الإخلال بالآخر.