فهرس الكتاب
(تنبيه)
إصلاح مبتدأ وسوغ الابتداء به تعلق لهم به وخير خبره وهو أفضل تفضيل والمفضل عليه محذوف ويحتمل أنه ضد شره (وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ) أي: تشاركوهم في أموالهم وتخلطوها بأموالكم فتصيبوا من أموالهم عوضًا عن قيامكم
بأمورهم (فَإِخْوَانُكُمْ) أي: فهم إخوانكم وحق الأخوة أن يعين بعضهم ببعض أو ينفعوهم والجملة جواب الشرط والغرض منها كما قاله البيضاوي: الحث على المخالطة؛ أي: أنهم إخوانكم في الدين ومن حق الأخ أن يخالط الأخ وقيل: المراد بالمخالطة المصاهرة انتهى.
والله يعلم (المفسد من المصلح) والجملة حالية أو مستأنفة والمفسد والمصلح أسماء فاعل من أفسد وأصلح؛ أي: أنه تعالى يعلم من نيته وقصده الإصلاح أو الإفساد في أموالهم أو مطلقًا، وقال العيني كابن الملقن ويقال وأن تخالطوهم في الطعام والشراب والسكنى واستخدام العبيد فإخوانكم وقالوا لرسول الله بقيت الغنم لا راعي لها والطعام ليس له صانع فنزلت ونسخ ذلك، وقال البيضاوي: وعيد ووعد لمن خالطهم للفساد وإصلاح؛ أي: يعلم أمره فيجازيه عليه (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ) أي: ولو شاء الله إعناتكم لأعنتكم؛ أي: كلفكم ما يشق عليكم من العنت وهي المشقة ولم يجوز لكم مداخلتكم بل خفف عنكم وأباح لكم مخالطتهم في الأكل والشرب من غير إضرار لهم، قال العيني: وفي تفسير النسفي وعلى هذا اجتماع الرفقة في السفر على خلط المال ثم اتخاذ الأطعمة به وتناول الكل من ذلك مع توهم التفاوت فرخص لهم استدلالًا بهذه الآية.