فهرس الكتاب
وروى ابن المنذر وغيره عن الزبير بن العوام وأبي طلحة من الصحابة الجواز مطلقًا، وعن علي وابن عمرو بن العاص المنع مطلقًا، وهو المشهور عن الشافعي، والمرجح عند أصحابه أيضًا: وهو المذهب الجديد، وجوز في القديم صومها للمتمتع.
قال النووي: هو الراجح دليلًا وإن كان مرجوحًا عند الأصحاب، والمصحح عندهم الجديد وهو التحريم. انتهى.
وجرى على القديم أبو محمد الجويني والبيهقي وصححه ابن الصلاح، وقال مالك: يجوز صومها للمتمتع والمحصر والكفارة مما فيه الصوم متتابعًا، وقال بعضهم: لا يجوز صوم اليومين الأولين إلا للمتمتع، ويجوز صوم الثالث له وللنذر، وكذا الكفارة إن صام قبله صيامًا متتابعًا، ونقل العيني في صومها تسعة أقوال:
منها: أنها يجوز صومها للنذر فقط، ولا يجوز للمتمتع ولا لغيره.
قال: وهذا القول في غاية الضعف وإن نسبه بعضهم لأبي حنيفة، قال: لأنه لم يصح عنه، وقال ابن العربي: لا يساوي سماعه.
قال في (( الفتح ) ): وحجة من منع حديث نبيشة الهذلي عند مسلم مرفوعًا: (أيام التشريق أيام أكل وشرب) ، وحديث عمرو بن العاصي أنه قال لابنه عبد الله في أيام التشريق: (إنها الأيام التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صومهن وأمر بفطرهن) .
أخرجه أبو داود وابن المنذر، وصححه ابن خزيمة والحاكم.